المحقق البحراني
81
الحدائق الناضرة
مخصوصة . وظاهره جواز الاتشاح كما تقدم . وبالجملة فالواجب حمل اطلاق الأخبار المذكورة على ما جرت به العادة من لبس الثوبين المذكورين . وبه يظهر قوة القول الأول . الثانية قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز الاحرام في ما لا يجوز لبسه في الصلاة . ومقتضى ذلك عدم جوازه في الحرير المحض ، والنجس بنجاسة غير معفو عنها في الصلاة ، وما يحكى الصورة ، وجلد غير المأكول . ويمكن أن يستدل على ذلك بمفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز ( 1 ) : ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) فإن كلا من الأشياء المعدودة من ما في الصلاة فيه البأس . بل ربما يفهم من الرواية المذكورة عدم الاحرام في الجلد وإن كان من مأكول اللحم ، لعدم صدق الثوب عليه عرفا . واطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الاحرام في ما يحكي العورة إزارا كان أو رداء . وجزم الشهيد في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي ، وجعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط . والأقرب عدم اعتباره فيه ، حيث إنه تجوز الصلاة فيه وإن كان حاكيا . ويدل على وجوب الطهارة في الثوبين زيادة على ما تقدم ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة . قال : لا يلبسه حتى يغسله . واحرامه تام ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 37 من تروك الاحرام .